"موقع عربيوم موقع اخباري كبير يهتم باخبار العملات الرقمية واحدث التطورات الخاصة بها مثل اخبار البتكوين و عملة الايثيريوم وغيرهم"

كازاخستان تضبط المنصات غير القانونية وتبني مركزاً منظماً للتشفير

أعلنت هيئة الرقابة المالية AFM في كازاختسان، عن تفكيك أكثر من مئة خدمة سرية للعملات الرقمية خلال عام 2025 وحده، المتهمة بغسيل الأموال وتشغيل منصات غير مرخصة. حيث تمت مصادرة أصول رقمية تقدر بحوالي 17 مليون دولار، وهو ما يمثل واحدة من أكبر حملات الإنفاذ المالي في تاريخ البلاد الحديث.

كما لا تقتصر هذه الجهود على منصات تبادل العملات الرقمية فحسب، بل امتدت أيضاً لتشمل عمليات التعدين غير القانونية. حيث صادرت السلطات المحلية أموالاً منها مؤخراً، مما يبرز أن الرقابة تصل إلى جميع أركان قطاع الكريبتو.

إلا أنه وبالرغم من هذه الإجراءات الصارمة، تستمر كازاخستان في تقديم نفسها كدولة راغبة في تبني الابتكار في مجال البلوكتشين، مع تطبيق قواعد أوضح وأكثر صرامة.

تشديد الرقابة على التحويلات الرقمية

أعلنت السلطات عن خطط لإضافة طبقات أمان إضافية للتحويلات المالية الكبيرة، حيث سيُطلب قريباً التحقق من هوية المرسل والمستلم، لأي تحويل يتجاوز حداً معيناً. كما يدرس المنظمون استخدام أنظمة التأكيد عبر الهواتف المحمولة، وذلك لتعقب المعاملات بشكل أكثر كفاءة.

من جهته قال نائب رئيس هيئة الرقابة المالية AFM كايرات بيژانوف، أن هذا التغيير يأتي كجزء من جهود أوسع لجعل الحركة المالية أكثر شفافية، وتقليل الثغرات التي استغلها المجرمون، لاستخدام قنوات العملات الرقمية لإخفاء الأموال.

كازاخستان تضبط المنصات غير القانونية وتبني مركزاً منظماً للتشفير

استهداف المنصات غير المرخصة

تختلف الشركات التي أُغلقت هذا العام، عن المنصات المنظمة مثل Bybit وWhiteBIT، المدرجة رسمياً في سجل كازاخستان. حيث كانت تعمل كمكاتب صرف غير رسمية، وغالباً خارج النظام المصرفي. وقد أصبحت هذه المكاتب الصغيرة وغير المسجلة، هدفاً سهلاً للسلطات التي تسعى لتنظيم السوق وضبطه.

والجدير بالذكر، أن العام الماضي شهد إغلاق عدد قليل من هذه العمليات فقط، بينما يعكس الارتفاع الحاد في 2025، زيادة في النشاط غير القانوني، إلى جانب سياسة إنفاذ أكثر صرامة من هيئة الرقابة المالية AFM.

اقرأ أيضاً: دبي تفرض غرامات على 19 شركة عملات رقمية لتشغيلها بدون تراخيص

السعي نحو الشرعية والابتكار

على الرغم أن السلطات الرقابية تشدد على الجهات المخالفة، إلا أن كازاخستان تسعى أيضاً لتوسيع طموحاتها، لتصبح قوة إقليمية في مجال العملات الرقمية.

حيث اختبرت الحكومة استخدام مدفوعات العملات المستقرة لتسديد الرسوم التنظيمية، ووافقت على أحد أول صناديق الاستثمار الفوري للبيتكوين في آسيا الوسطى، فيما تعمل حالياً على إنشاء احتياطي عملات رقمية مدعوم من الدولة، ويهدف إلى استقرار السوق.

إلا أن هذا الاحتياطي لايزال قيد التطوير، ومن غير الواضح ما إذا كانت أي من الأموال المصادرة حديثاً ستُسهم فيه. ويؤكد المسؤولون أن المشروع سيكون ركيزة أساسية في استراتيجية كازاخستان طويلة الأمد، لتحديث القطاع المالي.