تسعى فرنسا إلى استغلال فائض طاقتها النظيفة، من خلال مقترح جديد يهدف إلى تحويل الكهرباء غير المستخدمة، إلى مصدر دخل عبر تعدين البيتكوين.
حيث ترتكز هذه الفكرة، على توظيف الطاقة النووية والمتجددة الفائضة، في عمليات تعدين صديقة للبيئة، بما يحقق استفادة مزدوجة، من خلال تقليل الهدر وتحقيق عوائد اقتصادية جديدة.
ويرى المشرّعون، أن هذه الخطوة قد تسهم في تدفئة المنازل، عبر الاستفادة من الحرارة الناتجة عن أجهزة التعدين، إضافة إلى المساعدة في استقرار شبكة الكهرباء الفرنسية، وتوليد نحو 150 مليون دولار سنوياً من العوائد.
تعدين أنظف وشبكة كهرباء أقوى
غالباً ما تنتج فرنسا طاقة أكثر من حاجتها، خاصة من المصادر المتجددة والطاقة النووية النظيفة. لكن تخزين هذا الفائض مكلف ومعقد. وهنا يظهر التعدين كخيار مثالي، لاستغلال هذه الطاقة.
من جهة أخرى، يمكن زيادة أو تقليل عمليات التعدين حسب كمية الفائض المتاحة، وهو ما يجعلها أداة فعالة لتحقيق التوازن في الشبكة الكهربائية. إضافة إلى أنه يمكن الاستفادة من الحرارة الناتجة عن أجهزة التعدين في تدفئة المنازل، وهو ما يخفض تكاليف الطاقة ويوفر منفعة حقيقية.
بدورهم يتوقع المشرّعون أن هذا التوجه، قد يدر 150 مليون دولار سنوياً، إلى جانب تنشيط الاقتصادات المحلية، وتوفير فرص عمل جديدة. كما يمكن لمراكز التعدين التي يتم إنشاؤها بالقرب من محطات الطاقة، أن تدعم ازدهار المجتمعات المحيطة.
نموذج تحتذي به دول أخرى
تعكس خطة فرنسا استراتيجيات ناجحة بالفعل، في دول مثل آيسلندا والنرويج. حيث يعتمد المعدّنون على الطاقة الحرارية الأرضية أو الكهرومائية، مع الاستفادة من الحرارة الناتجة، في تدفئة المباني وأحواض السباحة.
والجدير بالذكر أن الساسة الفرنسيون، يرون بأن هذا المفهوم يمكن أن يدعم النمو الاقتصادي، وفي الوقت نفسه يعزز أهداف البلاد المتعلقة بالمناخ. كما يمكن أن تساهم فرنسا في ريادة الابتكار في تقنيات البلوكتشين وتقليل الهدر، من خلال إنشاء مراكز تعدين بالقرب من مصادر الطاقة.
اقرأ أيضاً: روسيا تعتزم فرض قيود صارمة على تعدين العملات الرقمية
نشير أخيراً إلى أن هذا المقترح لا يزال قيد الدراسة، إلا أن تأثيره المحتمل قد يكون كبيراً. وفي حال اعتماده، فقد يغير طريقة النظر إلى تعدين البيتكوين حول العالم.
