شهدت عملة الإيثيريوم ETH انهياراً متواصلاً على مدار أسبوعين متتاليين، لتعاود اختبار مستوى دعم حاسم، في الوقت الذي سجلت فيه صناديق المؤشرات المتداولة ETF، تدفقات خارجة كبيرة، وهو ما يزيد الضغوط على العملة الرقمية، ويثير المخاوف حول استقرارها قصير المدى.
يتم تداول الإيثيريوم حاليا عند مستوى الدعم الحاسم البالغ 4.000 دولار، منخفضةً من أعلى مستوى سجلته هذا العام عند 4.920 دولار. إلا أنها لاتزال مرتفعةً بنسبة 190% مقارنةً بأدنى مستوى لها في أبريل، والبالغ 1.377 دولار.
من جهة أخرى، فقد تراجع سعر ETH هذا الأسبوع، نتيجة تباطؤ الطلب من المستثمرين المؤسسيين الأمريكيين، وارتفاع عمليات التصفية.
وتشير البيانات، إلى أن صناديق ETH ETF شهدت تدفقات خارجة قياسية بلغت 795 مليون دولار هذا الأسبوع، بعد أن كان الرقم القياسي السابق في الأسبوع الأول من سبتمبر، أكثر من 787 مليون دولار.
في المقابل، سجلت صناديق الإيثيريوم تدفقات داخلية بقيمة 556 مليون دولار الأسبوع الماضي و637 مليون دولار الأسبوع الذي سبقه، وهو ما يعكس تباطؤ زخم النمو بين المؤسسات الأمريكية. وتبلغ أصول هذه الصناديق حالياً 26 مليار دولار، أي ما يعادل 5.37% من إجمالي المعروض من الإيثيريوم.
تصفيات ضخمة ومخاوف اقتصادية
تراجع سعر الإيثيريوم أيضاً، بعد أن تكبدت العملة عمليات تصفية ضخمة، بلغت 1.5 مليار دولار خلال الأسبوع. حيث قامت منصات مثل بينانس وOKX، بإغلاق صفقات مضاربة بالرافعة المالية بعد الانهيار السعري، وهو أمر غالباً ما يؤدي إلى انخفاض الأصول عند ارتفاع عمليات التصفية بشكل كبير.
إضافة إلى أن العوامل الاقتصادية الكبرى، ساهمت في تراجع سعر الإيثيريوم، خاصة المخاوف من استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة خلال الأسابيع المقبلة، وسط تضخم مستمر.
حيث أظهر تقرير صدر هذا الأسبوع، أن مؤشرات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، ابتعدت أكثر عن هدف الفيدرالي البالغ 2%.
التحليل الفني لسعر الإيثيريوم
اقرأ أيضاً: توقعات سعر البيتكوين: BTC تواجه صعوبات وسط إشارات ضعف السوق
يوضح الرسم البياني الأسبوعي، أن سعر الإيثيريوم تراجع هذا الأسبوع من أعلى مستوى له منذ بداية العام عند 4.918 دولار، إلى أدنى مستوى عند 3.825 دولار.
حيث شكّلت العملة نمط الاختراق وإعادة الاختبار، ويقع المستوى الحالي عند أعلى النقاط المسجلة في مارس ومايو ونوفمبر من العام الماضي، وهو نمط شائع يشير إلى استمرار الاتجاه.
كما حافظت العملة على التداول فوق المتوسطات المتحركة الأسية لمدة 50 و100 أسبوع. لذلك يبقى التوقع صاعداً، ما دام السعر فوق مستوى الدعم عند 4 آلاف دولار. ومع تحقق ذلك، من المرجح أن تعاود العملة اختبار أعلى مستوى لها على الإطلاق، والتوجه نحو 5 آلاف دولار.
