قدمت الحكومة في كندا مؤخراً، مشروع قانون يقيّد إمدادات الكهرباء لقطاعي الذكاء الاصطناعي وتعدين العملات الرقمية، في خطوة تهدف إلى السيطرة على الطلب المتزايد على الطاقة، وحماية البنية التحتية الكهربائية.
ويأتي هذا المشروع ضمن جهود كندا، لضمان استخدام مستدام للكهرباء، مع التركيز على دعم المشاريع الصناعية الكبرى، التي تسهم في النمو الاقتصادي وتوفير وظائف جديدة لسكان البلاد.
الحكومة تسعى لإدارة الطلب على الكهرباء
تهدف هذه المبادرة إلى جذب الاستثمارات ودعم المشاريع الكبرى، التي ستساهم في تحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة. كما يحاول المشروع معالجة ما وصفته الحكومة بـ “النمو غير المسبوق في الطلب على الكهرباء”. حيث قال رئيس وزراء كولومبيا البريطانية، ديفيد إبي:
“نتخذ إجراءات لبناء خط النقل في الساحل الشمالي بأسرع وقت ممكن، لتسريع تطوير وبناء المشاريع الصناعية الكبرى، وتوفير وظائف جيدة ذات أجور مجزية لسكان كولومبيا البريطانية.”
كما وينص المشروع، على أن السلطات المحلية تعتزم إعطاء الأولوية لدعم القطاعات، مثل التعدين التقليدي ومرافق إنتاج الغاز الطبيعي.
قيود على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وتعدين الكريبتو
سيفرض المشروع في الوقت نفسه، قيوداً على إمدادات الكهرباء لمراكز البيانات ومشاريع الذكاء الاصطناعي. إضافة إلى فرض حظر كامل على ربط منشآت تعدين العملات الرقمية الجديدة بالشبكة، بهدف منع التحميل الزائد على الشبكة وارتفاع تعرفة الطاقة.
والجدير بالذكر، أن السلطات المحلية قامت في السابق بفرض حظر مؤقت، على إنشاء مزارع تعدين جديدة في عام 2022، ثم قامت بتمديده حتى عام 2024. وفي حال تم تمرير مشروع القانون الحالي، فإن هذا الحظر سيكون دائماً.
كما ظهرت تدابير مماثلة في مناطق أخرى أيضاً. على سبيل المثال، فرضت الولايات المتحدة وكازاخستان وأجزاء من الصين، قيوداً صارمة على تعدين العملات الرقمية، بسبب الضغط الزائد على الشبكة وارتفاع تكاليف الطاقة.
اقرأ أيضاً: كازاخستان تضبط المنصات غير القانونية وتبني مركزاً منظماً للتشفير
وتشير هذه الاتجاهات المتنامية، إلى أن المزيد من الحكومات قد تعتمد سياسات مشابهة، مع تزايد الطلب على الكهرباء على مستوى العالم.
