يبدو أن الزخم الصعودي لعملة البيتكوين BTC بدأ يضعف، حيث وصلت العملة الرقمية الأولى إلى قمة فوق 124 ألف دولار، قبل أن تظهر علامات على تراجع الزخم. في الوقت ذاته، يتحول اهتمام المستثمرين الأفراد نحو العملات البديلة، وعلى رأسها الإيثيريوم. فهل يشير هذا التحول في رأس المال، إلى بداية مرحلة جديدة في دورة سوق الكريبتو؟
انخفاض ضغط شراء البيتكوين يؤكد تراجع الزخم
تتزايد علامات التحذير حول البيتكوين، حيث يعتقد الباحث في شركة Bitwise ماكس شانون، أن السوق يظهر سلوكاً كلاسيكياً يسبق عادة تراجع زخم المشترين. ويحدث ذلك تحديداً، عندما لا تكفي أوامر الشراء لمواجهة ضغط البيع، وهو ما يمهد الطريق لتصحيح حاد في السعر.
من جهة أخرى، يظهر مؤشر معنويات الأصول الرقمية هذه الفجوة بوضوح، إذ ارتفع في أسبوع واحد من 0.23 إلى 0.91، الأمر الذي يعكس تفاؤلاً مفاجئاً، يتناقض مع أداء البيتكوين المعتدل. وغالباً ما يفسر المحللون المخضرمون هذا التباين، بين معنويات المستثمرين وحركة السعر كتحذير جاد.
في الوقت نفسه، يتجه اهتمام المستثمرين الأفراد نحو العملات البديلة، حيث وصلت عمليات البحث على جوجل عن العملات البديلة والإيثيريوم، إلى مستويات لم تشهدها منذ سنوات.
ويذكرنا هذا التحول بالدورات السابقة: فعندما يضعف زخم البيتكوين، يتحول المستثمرون إلى بدائل أكثر ديناميكية، لذلك يبدو أن التاريخ يعيد نفسه بدقة مقلقة. كما أن الهبوط الأخير للبيتكوين دون 117 ألف دولار، يعزز هذه الصورة الهشة.
العملات البديلة تترقب سبتمبر
على الرغم من ضعف السوق الحالي، إلا أن سبتمبر قد قد يشهد عودة قوية للعملات البديلة. حيث يتوقع رئيس قسم البحث في Coinbase Institutional ديفيد دوونغ، تحولاً محتملاً نحو موسم واسع للعملات البديلة.
والجدير بالذكر أن هذه المرحلة، تتميز بتفوق 75% على الأقل من أفضل 50 عملة رقمية مقارنة بالبيتكوين، خلال فترة 90 يوماً. إضافة إلى أن مؤشر موسم العملات البديلة قد ارتفع بالفعل، من 33 إلى 42 في أسبوع واحد.
ورغم أن العتبة الحاسمة 75 ما زالت بعيدة، إلا أن هذا الاتجاه يعكس اهتماماً متجدداً بالبدائل (لا سيما الإيثيريوم)، مع ظهور دور بارز للعملات البديلة.
المؤسسات المالية الكبرى تتخذ مواقع استراتيجية
تتخذ المؤسسات المالية الكبرى خطوات قوية، فقد عززت Citigroup استراتيجيتها عبر استهداف حفظ احتياطيات العملات البديلة، وهو السوق الذي يقدر بـ250 مليار دولار. حيث تسعى الشركة لمنافسة كوينبيس، التي تسيطر حالياً على أكثر من 80% من حفظ صناديق المؤشرات المشفرة ETF.
من جانبها، تشير JPMorgan إلى أن الإيثيريوم قد تكون الرابح الأكبر من هذه الديناميكية، إذ تستضيف الشبكة الآن 51% من العملات البديلة المتداولة، أي ما يقارب 138 مليار دولار، مع توقعات بسوق عالمي لهذه العملات يصل إلى 500 مليار دولار بحلول 2028.
اقرأ أيضاً: توقعات سعر الريبل:اختراق العلم الصاعد قد يدفع XRP نحو 5 دولار
تفاؤل وتحذيرات
في هذا السياق، يعبّر بعض المحللين عن تفاؤل واضح. حيث يذكر مؤسس MNTradingCapitalميخائيل فان دي بوب، إمكانية ارتفاع العملات البديلة بنسبة 100% إلى 150%، شريطة استقرار أسعار البيتكوين والإيثيريوم.
إضافة إلى أن ضعف مشتري البيتكوين الحالي، يحدث أيضاً خلال شهر أغسطس، المعروف بطبيعته البطيئة في الأسواق المالية، وهو ما قد يزيد من حدة التصحيح، ويسرّع تحول رأس المال نحو العملات البديلة. لذلك فإن معركة الهيمنة على سوق العملات الرقمية لم تُحسم بعد.
