أعلنت كازاخستان عن خطط لتأسيس أول احتياطي وطني من العملات الرقمية بإدارة الدولة، في خطوة تهدف إلى تنويع المحفظة المالية للبلاد، وتعزيز مرونتها الاقتصادية، والاستفادة من البنية التحتية القوية لتعدين العملات الرقمية.
وبحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء الرسمية “كازإنفورم” يوم الإثنين، يعمل البنك الوطني في كازاخستان، على وضع الأسس لإطلاق احتياطي وطني من العملات الرقمية. وهذا التوجه من شأنه وضع البلاد ضمن قائمة متزايدة من الدول، التي تتبنى الأصول الرقمية كأداة اقتصادية استراتيجية.
من جهته أكد رئيس البنك الوطني تيمور سليمنوف، على ضرورة وجود رقابة مركزية لتقليل التقلبات والمخاطر المرتبطة بالعملات الرقمية، مشدداً بقوله:
“سيضمن إخضاع الاحتياطي لإشراف جهة مركزية، تنفيذ الرقابة المناسبة وإدارة المخاطر”
والجدير بالذكر، أن الاحتياطي الوطني للعملات الرقمية في كازاخستان، سيُدار على الأرجح من قبل شركة تابعة متخصصة تحت إشراف البنك الوطني، وسيتضمن الأصول الرقمية المصادرة، بالإضافة إلى عائدات التعدين المدعومة من الدولة.
حيث بدأت البلاد التوجه نحو الأصول الرقمية في عام 2021، عقب الحملة الصارمة التي شنتها الصين على عمليات تعدين العملات الرقمية، الأمر الذي دفع العديد من شركات التعدين للانتقال إلى كازاخستان، بفضل مواردها الوفيرة من الطاقة منخفضة التكلفة.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت كازاخستان واحدة من أبرز مراكز تعدين البيتكوين في العالم، وهو ما عزز مكانتها في منظومة العملات الرقمية العالمية.
اقرأ أيضاً: ماستركارد تقدم نظام التحقق للعملات الرقمية في الإمارات وكازاخستان
لماذا التوجه نحو احتياطي وطني من العملات الرقمية؟
يتماشى قرار كازاخستان بإنشاء احتياطي من العملات الرقمية، مع استراتيجيتها الأوسع لتحديث النظام المالي وتنويع الاقتصاد. حيث يهدف الاحتياطي إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتقليل مخاطر تقلبات أسعار العملات، وتوفير أدوات جديدة لإدارة السيولة، خلال فترات الاضطرابات المالية.
بدورها تعتقد شركة AInvest، أن إدراج البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى ضمن الاحتياطي، قد يجذب اهتمام المؤسسات الاستثمارية، ويساهم في تطوير تقنيات البلوكتشين داخل البلاد.
لكن ما يميز مبادرة كازاخستان، هو تركيزها على الإدارة المركزية، ودمج الاحتياطي مع البنية التحتية المالية الحالية للبلاد، في إطار تنظيمي واضح. لذلك يعمل البنك الوطني بنشاط، على تطوير إطار قانوني يدعم هذا التوجه، مع إعداد تعديلات تشريعية لتنظيم الأصول الرقمية بشكل رسمي.
