"موقع عربيوم موقع اخباري كبير يهتم باخبار العملات الرقمية واحدث التطورات الخاصة بها مثل اخبار البتكوين و عملة الايثيريوم وغيرهم"

دورات السوق في الكريبتو: كيف تميّز مراحل الصعود والهبوط وتقرأ المؤشرات بدقة؟

تتميز أسواق العملات الرقمية بتقلبات حادة ودورات متكررة، تترك آثاراً واضحة على حركة الأسعار وسلوك المستثمرين. ويعتبر فهم هذه الدورات من المهارات الأساسية لأي متداول أو مستثمر، يرغب في اتخاذ قرارات واعية، وتجنّب الوقوع في فخاخ العاطفة أو التهويل الإعلامي.

حيث تنقسم الدورة السوقية في الكريبتو إلى أربع مراحل رئيسية:

– التراكم (Accumulation).

– السوق الصاعد (Bull Market).

– التوزيع (Distribution).

– السوق الهابط (Bear Market).

ولكل مرحلة خصائصها ومؤشراتها، التي يمكن رصدها باستخدام أدوات تحليلية وسلوكية دقيقة.

  1. مرحلة التراكم (Accumulation)

تبدأ هذه المرحلة عادة بعد نهاية سوق هابط طويل، حيث يكون السعر قد انخفض بشكل كبير، ويغلب على المتداولين شعور بالتشاؤم وفقدان الأمل. في هذه المرحلة، تتوقف عمليات البيع المكثف، وتبدأ فئة من المستثمرين المحترفين أو أصحاب الرؤية طويلة الأجل، بشراء الأصول بهدوء.

من جهة أخرى، تتسم هذه المرحلة بانخفاض أحجام التداول، واستقرار الأسعار ضمن نطاق ضيق. وتظهر المؤشرات الفنية (مثل مؤشر القوة النسبية) عادة في مناطق التشبع البيعي، فيما تبدأ مؤشرات الزخم بإظهار إشارات تعافٍ تدريجية. ومن ينجح في الشراء هنا، غالباً ما يكون من المستفيدين الأكبر خلال السوق الصاعد.

  1. السوق الصاعد (Bull Market)

بعد اكتمال التراكم، يبدأ السعر بالارتفاع تدريجياً، ويتحول التشاؤم إلى حذر ثم إلى تفاؤل. حيث تدخل سيولة جديدة، وتبدأ وسائل الإعلام بالحديث عن صعود العملات الرقمية. في هذه المرحلة، يتسارع الزخم ويزداد حجم التداول، وترتفع الأسعار بنسبة كبيرة خلال فترة قصيرة.

والجدير بالذكر أنه غالباً ما تنقسم السوق الصاعدة إلى مرحلتين:

  • الأولى: يغلب عليها المستثمرون المؤسسيون أو الأفراد ذوو الخبرة.
  • الثانية: تشهد تدفق المستثمرين العاديين، الذين يدخلون بفعل الحماس والخوف من تفويت الفرصة (FOMO).

إضافة إلى أن المعنويات تبدأ بالسيطرة، وتظهر مؤشرات فنية مثل المتوسطات المتحركة فوق بعضها، وهو ما يعزز الثقة في استمرار الاتجاه.

دورات السوق في الكريبتو: كيف تميّز مراحل الصعود والهبوط وتقرأ المؤشرات بدقة؟

  1. مرحلة التوزيع (Distribution)

تمثل هذه المرحلة القمة المحتملة للسوق، حيث يبدأ المستثمرون الأوائل أو “الحيتان” هنا، بتصفية مراكزهم تدريجياً، بينما تستمر الأسعار في التأرجح حول مستويات مرتفعة. كما ويغلب على السوق التفاؤل المفرط، وقد تترافق هذه المرحلة مع أخبار إيجابية قوية، أو توقعات مفرطة الصعود.

بدورها تبدأ المؤشرات الفنية بإظهار ضعف في الزخم، رغم بقاء السعر مرتفعاً. حيث يظهر التباعد السلبي بين السعر ومؤشرات مثل RSI أو MACD، وهو مايعكس الضعف الداخلي في القوة الشرائية. ومن لا ينتبه لهذه الإشارات، قد يبقى في السوق عندما يبدأ الانعكاس.

  1. السوق الهابط (Bear Market)

تبدأ هذه المرحلة بانخفاض حاد في الأسعار، تليه موجات متكررة من التصحيحات والانخفاضات المتواصلة. حيث يسيطر الخوف والذعر، وتبدأ وسائل الإعلام بالحديث عن انهيار السوق. كما ويخرج العديد من المستثمرين بخسائر، بينما يحتفظ البعض بأصولهم على أمل عودة السوق.

من ناحية أخرى تنخفض أحجام التداول، وتبدأ الأسعار بالاستقرار تدريجياً عند مستويات منخفضة. وتستمر هذه المرحلة حتى يبدأ تراكم جديد، لتعود الدورة إلى بدايتها. أما المؤشرات الفنية، فتتراوح في هذه المرحلة بين التشبع البيعي والركود في الزخم، وهي فرصة لمن يملك صبراً وتحليلاً طويل الأمد.

اقرأ أيضاً: تعرف على أساسيات التداول: 7 خطوات لتبدأ رحلتك نحو الاحتراف

تجدر الإشارة هنا، إلى أن فهم هذه المراحل لا يمنح المستثمر توقيتاً دقيقاً للسوق، لكنه يساعده على اتخاذ قرارات أكثر اتزاناً، إضافة إلى تقييم المخاطر، وملاحظة الأنماط المتكررة في حركة السوق.