تستعد السلطات في روسيا، لبدء تطبيق غرامات مالية صارمة على استخدام العملات الرقمية (مثل البيتكوين) في عمليات الدفع، وهو نشاط محظور منذ عام 2021. وبحسب القانون الجديد، لن تقتصر العقوبات على الغرامات فقط، بل ستشمل أيضا مصادرة الأصول الرقمية المستخدمة في هذه العمليات.
غرامات مالية عند استخدام العملات الرقمية في عمليات الدفع
سيؤدي الدفع بالعملات الرقمية اللامركزية مثل البيتكوين، إلى فرض غرامات مالية كبيرة على المواطنين الروس والشركات اعتباراً من عام 2026، بحسب ما أفادت به الصحافة المحلية، نقلاً عن أحد الأعضاء البارزين في مجلس الدوما.
حيث كشف رئيس لجنة الأسواق المالية في المجلس أناتولي أكساكوف، أن النواب سيناقشون مشروع قانون لفرض هذه العقوبات خلال خريف هذا العام، بهدف تحديد المسؤوليات القانونية في هذه المسألة، التي لا تزال غامضة في الوقت الراهن.
من جهة أخرى، ينص التشريع (الذي أُعد بالتعاون بين البنك المركزي الروسي ووزارة المالية)، على أن الأفراد الذين يستخدمون العملات الرقمية في عمليات الدفع، سيواجهون غرامات تتراوح بين 100 و200 ألف روبل (أكثر من 2.500 دولار).
بينما ستُفرض على الشركات غرامات تتراوح بين 700 ألف ومليون روبل (نحو 13 ألف دولار). إضافة إلى مصادرة الدولة للعملات الرقمية، التي استخدمت بطريقة غير قانونية.
الجدير بالذكر، أنه ومنذ الأول من يناير من هذا العام، أصبح يعترف بالأصول الرقمية كملكية ضمن قانون الضرائب، وذلك لتنظيم الأنشطة المرتبطة بهذا المجال، مثل التعدين الذي أصبح قانونياً اعتباراً من 2024، والتداول الذي لا يزال مسموحاً به ضمن ظروف محدودة.
إلا أنه ورغم إعلان مدير الإدارة القانونية في البنك المركزي الروسي أندريه ميدفيديف، عن القيم الدقيقة لهذه الغرامات، خلال منتدى سانت بطرسبرغ القانوني الدولي في مايو الماضي، فإنه لم يكن واضحاً متى ستبدأ هذه العقوبات بالتطبيق رسمياً.
العديد من استخدامات العملات الرقمية في روسيا
لطالما عارض البنك المركزي الروسي، تقنين المدفوعات المحلية باستخدام العملات الرقمية، مؤكداً أن الروبل(وبنسخته الرقمية)، يجب أن يكون الوسيلة القانونية الوحيدة للدفع داخل البلاد.
في الوقت نفسه، وافق البنك المركزي على الإشراف على “نظام قانوني تجريبي”، يسمح باستخدام العملات الرقمية في التجارة الخارجية، لتسهيل المعاملات والمقايضات، ومساعدة الشركات الروسية على الالتفاف على العقوبات الغربية.
من ناحية أخرى، فقد تم حظر استخدام العملات الرقمية، لدفع ثمن السلع والخدمات في روسيا، منذ دخول قانون “الأصول المالية الرقمية” حيز التنفيذ عام 2021.
ولكن بالرغم من ذلك، استمر المواطنون الروس في إنفاق العملات الرقمية، حيث ارتفعت هذه التعاملات بمعدل 2.5 ضعف خلال السنة الأولى من الحرب في أوكرانيا، والتي بدأت عام 2022.
اقرأ أيضاً: روسيا تعتزم فرض قيود صارمة على تعدين العملات الرقمية
