شهد سوق العملات المستقرة انتعاشاً ملحوظاً في يوليو 2025، حيث أضاف نحو 4 مليارات دولار إلى القيمة السوقية، متجاوزاً حاجز 250 مليار دولار للمرة الأولى. وجاء هذا النمو في أعقاب إقرار قانون GENIUS في 18 يوليو، الذي وضع إرشادات تنظيمية أوضح للأصول الرقمية، ولا سيما العملات المستقرة.
من جهة أخرى، يبدو أن قانون GENIUS قد عزز الثقة في منظومة العملات الرقمية من جديد، إذ أسهم في توفير وضوح تنظيمي لإصدار العملات المستقرة والامتثال لها، وهو ما خفّض العوائق أمام مشاركة المؤسسات، وعزز ثقة المستخدمين بالعملات الرقمية المرتبطة بالدولار.
لذلك يُرجّح محللو السوق، أن هذه الخطوة التشريعية قد تمهّد لبداية مرحلة صعودية طويلة للعملات المستقرة، خاصة مع تزايد اهتمام قطاعات التمويل التقليدي، وشركات التكنولوجيا المالية.
نشاط قياسي على مختلف المستويات
قفز عدد العناوين النشطة شهرياً للعملات المستقرة بنسبة 20%، ليصل إلى أكثر من 38 مليون مستخدم في يوليو، وهو ما يشير إلى توسّع في الاعتماد والاستخدام، سواء في المعاملات بين الأفراد، أو التحويلات العابرة للحدود، أو في منصات التمويل اللامركزي.
لكن اللافت هو أن حجم معاملات العملات المستقرة، بلغ مستوى قياسي تجاوز 7 تريليونات دولار في الربع الأول من عام 2025 فقط، الأمر الذي يعكس توسّع استخدامها خارج نطاق التداول، لتشمل التجارة والادخار والتمويل القابل للبرمجة على مستوى عالمي.
اقرأ أيضاً: ما هي العملات المستقرة.. وكيف تضمن الاستقرار في سوق الكريبتو؟
إلى أين تتجه منظومة العملات المستقرة؟
يبدو أن هذا القطاع مهيأ لمزيد من التوسع، بعد تجاوز القيمة السوقية حاجز الـ250 مليار دولار، وتسارع نمو المستخدمين. إذ من المتوقع أن يشجع الوضوح التنظيمي الذي وفّره قانون GENIUS، على ابتكارات جديدة، لا سيما في مجالات العملات الرقمية للبنوك المركزية CBDC، والأصول المرمّزة، ودمج التمويل الرقمي مع الاقتصاد الحقيقي.
وفي حال استمر هذا الزخم، فقد تتمكن هذه العملات قريباً، من منافسة الأنظمة التقليدية للدفع، من خلال تقديم حلول أسرع وأقل تكلفة، وأكثر شفافية على مستوى العالم.
