أعلن الاتحاد الأوروبي عزمه تطبيق حظر شامل على العملات الرقمية المجهولة ورموز الخصوصية، بحلول عام 2027، وذلك ضمن حزمة من التشريعات الصارمة، لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
حيث يتماشى القرار الأوروبي، مع جهود أوسع لكبح الأنشطة غير المشروعة، عبر فرض قواعد صارمة على التعامل مع الأصول الرقمية، التي تتيح إخفاء هوية المستخدمين.
وبحسب التشريعات الجديدة، سيُطلب من مزودي خدمات العملات الرقمية، تطبيق إجراءات إلزامية للتحقق من هوية العملاء، في المعاملات التي تتجاوز 1000 يورو، وهو ما سيؤثر بشكل كبير على حجم التداول، وعمليات تسجيل المستخدمين الجدد.
من ناحية أخرى، يجري تطوير هذه القواعد بالتعاون مع هيئات معنية، مثل “المبادرة الأوروبية للعملات الرقمية”، حيث تستند إلى ملاحظات من أصحاب المصلحة في القطاع، وهو ما يشير إلى تغييرات جوهرية في طريقة عمل الأصول الرقمية، داخل السوق الأوروبية.
التحديات التي تواجه المنصات الرقمية
من المتوقع أن تواجه المنصات ضغوطاً متزايدة، للتكيّف مع بيئة تنظيمية أكثر صرامة، تتطلب اعتماد تدقيق أكبر للمستخدمين، وامتثالاً صارماً للمعايير الجديدة.
بدورهم يتوقع المحللون، أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تراجع استخدام العملات التي تركز على الخصوصية، مثل Monero وZcash، لصالح حلول أكثر توافقاً مع اللوائح الأوروبية.
والجدير بالذكر أن هذه الإجراءات، تمثل استمراراً لمسار تنظيمي بدأ بالفعل، مثل قواعد معاملات العملات الرقمية التي تم إقرارها عام 2023، والتي شددت الرقابة على عمليات التحويل الرقمية، بهدف حماية النظام المالي الأوروبي من سوء الاستخدام.
اقرأ أيضاً: Gemini تختار مالطا كمركز لتوسيع أعمالها في الاتحاد الأوروبي
ويرى الخبراء أن هذه التغييرات، قد تدفع شركات العملات الرقمية، إلى التوجّه نحو مزيد من المركزية والشفافية، مؤكدين ضرورة تبني استراتيجيات امتثال مرنة، تتماشى مع البيئة التنظيمية المتغيرة باستمرار.
